فاس 5 سنوات سجنا نافذا لموظفتين بنكيتين بتهمة اختلاس 244 مليون سنتيم

اختلاس أموال الزبناء من مؤسسة بنكية بجهة فاس-مكناس يطيح بموظفتين أمام القضاء   فاس – 19 مارس 2026 – أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، زوال اليوم، أحكامها القضائية في ملف شغل الرأي العام المحلي بجهة فاس-مكناس، ويتعلق الأمر باختلاس مبالغ مالية ضخمة من أرصدة زبناء إحدى المؤسسات البنكية بالجهة.



اختلاس أموال الزبناء من مؤسسة بنكية بجهة فاس-مكناس يطيح بموظفتين أمام القضاء



فاس – 19 مارس 2026 – أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، زوال اليوم، أحكامها القضائية في ملف شغل الرأي العام المحلي بجهة فاس-مكناس، ويتعلق الأمر باختلاس مبالغ مالية ضخمة من أرصدة زبناء إحدى المؤسسات البنكية بالجهة.

وقضت المحكمة بإدانة موظفتين تعملان بالمؤسسة البنكية المعنية، وأصدرت في حقهما أحكاما بالسجن النافذ لمدة 5 سنوات، مع فرض غرامات مالية نافذة، وذلك بعدما ثبت تورطهما في عمليات اختلاس طالت ودائع الزبناء بمبالغ إجمالية تجاوزت 244 مليون سنتيم .

تفاصيل الأحكام القضائية
المتهمة الأولى: السجن والغرامة والتعويض
شمل منطوق الحكم الصادر في حق المتهمة الأولى إدانتها بالسجن النافذ لمدة 5 سنوات، مع غرامة مالية قدرها 80 ألف درهم. كما قضت المحكمة بإلزامها بإرجاع مبلغ يفوق 110 ملايين سنتيم للمؤسسة البنكية، بالإضافة إلى أداء تعويض مدني قدره 110 آلاف درهم لفائدة البنك المتضرر .

المتهمة الثانية: عقوبة مماثلة مع غرامة أكبر
وفي الشق الثاني من الملف، قضت الهيئة القضائية ذاتها بإدانة المتهمة الثانية بالسجن النافذ لمدة 5 سنوات، وغرامة مالية قدرها 100 ألف درهم. كما ألزمتها المحكمة بأداء مبلغ يتجاوز 134 مليون سنتيم لفائدة المؤسسة البنكية، إضافة إلى تعويض مدني قدره 130 ألف درهم .

التهم الثقيلة المتابعة بها المتهمتان
اختلاس أموال عمومية وتزوير محررات بنكية
تابعت النيابة العامة المتهمتين بجرائم مالية خطيرة تتعلق بـ اختلاس أموال عمومية، وتزوير محررات بنكية ووثائق معلوماتية، مما تسبب في أضرار جسيمة للغير من زبناء المؤسسة البنكية.

جرائم معلوماتية إضافية للمتهمة الثانية
وإلى جانب التهم المشتركة، تضمن صك الاتهام المتابعة بها المتهمة الثانية جنحاً إضافية ترتبط بالدخول الاحتيالي إلى نظام المعالجة الآلية للبيانات، وتغيير المعطيات وطرق معالجتها وإرسالها بطرق تدليسية. وتهدف هذه الأفعال الإجرامية إلى التمويه على عمليات الاختلاس التي طالت ودائع الزبناء وإخفاء معالمها.

تداعيات القضية على القطاع البنكي
رسالة ردع للمخالفين
تشكل الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف بفاس رسالة قوية لكل من تسول له نفسه المساس بأموال المودعين والمتعاملين مع المؤسسات البنكية. فالعقوبات السالبة للحرية والغرامات المالية المقرونة بالإلزام بإرجاع المبالغ المختلسة تهدف إلى تحقيق الردع العام والخاص.

تعزيز الثقة في الجهاز القضائي
تعكس هذه الأحكام جدية السلطة القضائية في التعامل مع جرائم الأموال التي تمس سلامة المعاملات البنكية وتقوض ثقة المواطنين في القطاع المالي. كما تؤكد الحرص على حماية ودائع الزبناء التي تعتبر أمانة في ذمة المؤسسات البنكية ومسؤوليها.

إلغاء أوامر إلقاء القبض السابقة
تضمن الحكم القضائي أيضاً إلغاء أوامر إلقاء القبض الصادرة سابقاً في حق المتهمتين عن قاضي التحقيق، وذلك في إطار الآثار القانونية المترتبة على صدور الأحكام النهائية في القضية.

خلاصة
ترسخ الأحكام الابتدائية الصادرة عن غرفة الجنايات لجرائم الأموال بفاس مبدأ لاهابية القانون في مواجهة الجرائم المالية الخطيرة، وتؤكد أن اليد الممدودة إلى أموال الغير بالباطل ستنال العقاب العادل. ومع بقاء القضية في طور الابتدائي، يبقى باب الطعن مفتوحاً أمام المتهمات ممارسة حقهن في الدفاع عن أنفسهن أمام درجة أعلى من التقاضي.

اكتب رئيك في الموضوع

إرسال تعليق (0)
أحدث أقدم