في سنة 1981، وفي زمن كان فيه صورة رئيس الجمهورية تُعلق خلف منصة القاضي في كل محكمة مصرية، كأنها جزء من الديكور الرسمي، حدث موقف لم يكن أحد يتوقعه.
كان الأستاذ عبد الحليم رمضان – رحمه الله – محامياً شجاعاً، أقام دعوى قضائية ضد الرئيس أنور السادات نفسه.
ولما جت الجلسة، دخل الأستاذ المحكمة ومعه صورة كبيرة... لنفسه!
طلب من القاضي أن تُعلق صورته بجانب صورة السادات خلف المنصة.
القاضي اتفاجئ وقال له: «إيه ده يا أستاذ؟»
فرد المحامي بهدوء وثقة:
«حضرتك، هل السادات الآن خصمي في القضية دي ولا لأ؟»
أجاب القاضي: «أيوه، خصمك.»
فقال عبد الحليم رمضان:
«طيب، وازاي هتحكم بيني وبين خصمي بالعدل، وصورة الخصم معلقة فوق راسك على الجدار من وراك؟!»
الكلام ده سكّت الجميع.
ما كانش فيه رد، لأن الحق كان واضح زي الشمس.
من يومها، وبأمر من وزارة العدل، تم رفع كل صور الرؤساء من على جدران المحاكم في مصر، واستبدلتها بالآية الكريمة:
«وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ» (النساء: 58).
والعادة دي مستمرة لحد النهاردة.
رحم الله الأستاذ عبد الحليم رمضان، اللي بجرأته وذكائه خلّى العدل يتكلم بصوت أعلى من أي صورة أو منصب.
#العدالة #عبد_الحليم_رمضان #قصص_مصرية #تاريخ_القضاء #السادات #محاكم_مصر #قصة_حقيقية
